Aktiviteter

 

Media

 

Nyheter

 

Om oss

 

Forum

 

Sport
المغرب - غينيا: 2-3 فايندونو حول أحلام الأسود إلى كوابيس
Saturday 26 January 2008
image1

لسنا بحاجة لأن ننتظر ناميبيا تفوز أو تتعادل مع غينيا·· لكننا بحاجة لأن يقود الأسود نزالهم الأخير بموت الرجال وعاصفة الفوز الذي لا محيد عنه·· الفوز هو الأمل الوحيد، ولا شيء سواه رغم أن معادلات تعادل غينيا وتعادل المغرب يمنح الأسود جواز المرور·· لكن هذه المعادلة ليست مضمونة بقدر ما يكون المضمون هو الفوز على غانا·· طبعا ما وضعنا في هذه الحسابات الصعبة هو الخسارة المجانية، من أخطاء دفاعية وأخرى تحكيمية، وأبلغها فرص ضائعة كالمطر·· كيف خسرنا؟ وكيف ظل هنري هادئا ؟··

تغييرات مفاجئة

قلت سابقا أن هذه المباراة المفخخة ستحدث تقلبات كثيرة لو لم يعالجها أسود الأطلس بالذهنية اللازمة والصرامة الصارخة من مؤدى الإنفعال الكبير الذي كان يكتنف منتخب غينيا أساسا، إذ ما قدمه أسود الأطلس لم يكن في معطاه الفني إيجابيا لدرجة الشرود الذهني والأخطاء الكبيرة التي أدى ثمنها غاليا بالأهداف الثلاثة·· وقبل هذه المعطيات، كان هنري ميشيل قد عدل التشكيل المغربي بعنصرين جديدين مقارنة مع المباراة الأولى، فأقحم خرجة وسفري في الوسط بالنظر إلى إصابة عبد الرحمان كابوس الطارئة بمغص شديد في المعدة، مع إضافة منصف زرقة في خط الهجوم، ما يعني أن الشاكلة أصبحت ملعوبة 4/2/1/3 المعتادة، أي بخط رباعي في الدفاع، وسفري وقيسي كعنصري ارتداد، وخرجة بزيادة أمامية، وثلاثي الهجوم، حجي وزرقة وطارق السكتيوي·· أما الخصم الغيني فقد جهز عضويته البشرية بذات العناصر المعروفة، إنضاف إليها فودي منصاري كبديل للمهاجم كوريا··

الخطأ الأول القاتل

فنيا لم، يعرف الأسود كيف يديرون مرحلة البداية الحرجة في وقت كان الحكم الجنوب إفريقي قد بدا مبالغا في الأخطاء التقديرية·· وهو الخطأ الذي لم يكن مطروحا أساسا في الدقيقة 12 وغير موجود أصلا·· لكن ضريبته كانت قاسية بتشارك بين الجدار والحارس فوهامي، الشيء الذي أعطى لفايندونو حرية المكر في التسديد كما لو أنه غير آبه في العملية التي شاهدناها جميعا، وأعتقد أن الخطأ تحمله حتى فوهامي الذي لم يكن صارما مع جداره بالصياح لإقفال الجهة التي سيسدد منها فايندونو، وهي لقطة مثيرة جدا ولم نصدقها مطلقا في مرحلة البداية الضاغطة على الأعصاب دون أن يدخل فيها الأسود مطلقا في المباراة·

أداء شارد

طبعا كانت ضربة الهدف موجعة، ولست أدري مطلقا كيف لم يتعامل الأسود مع ذلك كما لو أن اللقاء إنتهى فعلا، إذ كان من المفروض أن يهدئوا اللعب، ويمنحوا لأنفسهم مساحات تناغم مهمة في الوسط البنائي، وهو ما غاب أساسا لدى قيسي كرجل بدا غير مستعد للواجهة مقارنة مع حضور بديهة سفري كمايسترو وحيد·· وشاهدنا جميعا كيف كانت تصل الكرات في العمق الهجومي بتمريرات خاطئة، وبأقل الفرص الحقيقة عدا عملية طارق البنائية إلى حجي (د23) وبتسددية قوية في يد الحارس والعملية الثانية من خطإ مباشرة اعتبر خطيرا للمغاربة على مشارف المربع (كهدف للتعادل)، لكن تسديدة سفري في (د42) من تمريرة بصير إلى المقترن وزرقة يستقبل الكرة بسوء تركيز ويبعدها الدفاع·· وإلى هنا ورغم ضياع هذه الفرص الضائعة·· كانت الأمور تسير نحو التعقيد وإنتظار السطوة المغربية في الجولة الثانية علها تكون منقذة لماء الوجه·

فرص تضيع والضريبة قادمة

إنطلق عداد الجولة الثانية علنا نجد في قلوبنا وصولا إلى التعادل ليعيد الأمور إلى نصابها، وكاد يكون السعد حالما لو سجل حجي هدفا جميلا من عملية بنائية رائعة تلقاها (د47) من رجل بصير، وبالقدم الخلفي يسدد الزناد إلى المرمى، لكن الحارس كان أروع في تحويلها إلى الكرة الزاوية·

ومرت اللحظات القصيرة كدقات القلب السريعة، وهنا ارتأى هنري إقحام أبو شروان في (د55) بديلا لخرجة، بينما الواقع أن قيسي هو من تشار إليه عناصر الأداء الخافت، وبإقحام أبوشروان مدد فرصة ذهبية إلى منصف زرقة في المعترك، لكن تسديدته (قابلة لأن تكون هدفا) مرت عالية وضاع التعادل··

خطأ ثاني بهدف عاصف

صعب·· صعب جدا أن تهدر أهدافا عادلة في وقت تنهار فيه النفسيات وصعب جدا أن تسجل التعادل وأنت تخطئ بشرود نفسي مهتز·· ما حصل أن كرة غفلت رجل سفري وانقض عليها بسرعة فايندونو وقدم تمريرة ملتهبة إلى بانغورا في المعترك ويسجل هدفا نزل علينا جميعا كقطعة ثلج، وهو هدف من خطإ دفاعي الذي لم يتعامل بالحراسة الفردية لنجوم غينيا وكان ذلك إيذانا بضربة قاتلة في (د58)·

أبو شروان·· صاروخ دقيق

لحسن الحظ أن دقيقة بعد تسجيل الهدف الثاني لغينيا، تلقى أبوشروان كرة من الوسط، نزل بها إلى الأمام ويسدد البارود بأحلى هدف أعاد نسبيا نبضات القلب الموجعة والهزيمة اللامقبولة، لكن الأمور لن تنتهي عند هذا الحد، بل كان الوسط المغربي أشبه بالتائه لأنه لم يتعامل بالصرامة اللازمة مع فضاءات غينيا ومناوراتها، وحتى طارق السكتيوي الذي كان لا بد أن يخلق التحول لم تعشقه الكرة مطلقا، ولم تكن معه في اليوم الموعود·· وأكثر منه كان بصير قد تهلهل جملة وتفصيلا بنزوله وصعوده، قبل أن يكون مصدر جزاء قاسي من قبل الحكم الجنوب إفريقي لأن بانغورا هرب عليه، وانقض عليه بصير قبل المعترك الذي سقط فيه أنغورا، وكانت الضريبة جزاء بصدمة هدف ثالث (د61) ألغت فينا أحلام العودة إلى المباراة··

فايندونو·· المطرود

بعد هذا التحول الغريب لأسود أخطأت دفاعيا لأكثر من مرة، كان هنري يرى في الهجوم أكبر زاد يعيد له صداع ما يشاهده، إذ أخرج طارق واستبدله بمروان الشماخ كإضافة أخرى مع زرقة·· لكن ما أعطى الإمتياز للأسود هو خروج فايندونو في د66 بطرد جاهز أمام أعين الحكم·· امتياز كان لابد أن يخلق الفارق ويعيد كل شيء إلى نصابه، لكن ما باليد حيلة·· فكل شيء سيضيع بضياع سيل الفرص رغم أن الخصم تراجع نهائيا إلى الدفاع·· ولنا

في تسديدة أبو شروان (د69) القوية في يد الحارس فرصة غير محظوظة قبل أن يهدر الشماخ فرصة هدف ثاني (د71) من رأسية عالية ثم هدف آخر يضيع لمروان في (د75) عندما إستقبل كرة في المعترك وبانفراد يمنع الهدف الثاني، كما كان الحكم الجنوب إفريقي قاتل الأحلام أيضا بتغاضيه عن ضربة جزاء واضحة في (د78) حين لمست الكرة يد أحد المدافعين علانية في المعترك·· ولو إستثمرت كل هذه الفرص لكان الأسود قد تعادلوا قبل نهاية المباراة·

وادو ·· الثاني الغالي·· لكن

حتى الآن لازالت الخسارة واضحة·· والمجهول يعني أن الأسود في حالة حيص بيص·· وما فعله هنري أن إستبدل زرقة بالمباركي (د78) وهو تغيير لم يعط الإضافة المطلقة لأن زرقة تقاتل وكان لابد أن يواصل المعركة حتى النهاية·· إلا أن القادم البعيد هو الذي سيمنحه وادو بهدف ثاني في د90 من اندفاع مغربي نزل فيه بالثقل·· لكن بعد فوات الأوان·· وفوات أوان حتى المباركي الذي سدد خطأ ثابتا في مرمى الريكبي وتكون الضريبة قاتلة لأحلام الأسود بخسارة غير متوقعة، وغير محسوبة في التصاريح·· لأن معنى أن تقهر الخصم هو أن تسد عليه كل شيء وتدخل الكوموندو بحس الصرامة وتقارع الحظوظ، وتبلغه مطلقا لأنه هو من سيفتح نفسه على الهجوم، وعليك أن تقزمه باستراتيجية صارمة مبنية على الغذر والمضاد·· وأعتقد أن هنري أخطأ قراءة الخصم، وأخطأ توازنات الحراسة الفردية التي كان من اللازم فرضها على أرض الواقع، ومن جعل غينيا كبيرة ليس هو إصرارها، بل هو ذهاء لاعبيها كيف يسرقون مساحات الميدان·· وحتى بعد تسجيل الأهداف الثلاثة أو على الأقل هدفين لم نشاهد هنري رجلا عصبيا أو على الأقل منبها بتدخلاته، بل ظل رابطا في مكانه بتكشيرات عابسة ليس إلا··

 

© 2007 - Biladi.se - Conception et hébergement web par ADK Media