|
كشفت النشرة الإحصائية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط والخاصة بشهر يونيو الماضي، عن مجموعة من الأرقام المتعلقة بالأجانب المقيمين بالمغرب، سواء من حيث انتماءاتهم أو مستواهم التعليمي، أو حتى من حيث مساهمتهم في ارتفاع مؤشرات البطالة في البلاد.
وبناء على ما ورد في النشرة الشهرية، التي استندت إلى النتائج المستخلصة من الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2004، فإن 51435 شخصا أجنبيا يعيشون فوق التراب المغربي، جلهم من الجالية الأوربية، التي يمثل الفرنسيون أكثر من ثلثيها، في حين تمثل الجالية المغاربية نسبة 23.9% من مجموع الأجانب، بحيث يهيمن عليها الجزائريون (75%)، أو بالأحرى الجزائريات، باعتبار أن 68% من الجالية الجزائرية بالمغرب تتشكل من الإناث. وتوضح النشرة أن أكثر من نصف الجالية الجزائرية اختارت الاستقرار في المنطقة الشرقية من المغرب. غير أن هذه الكثافة العددية للجالية المغاربية لا تعني أنها تمارس أنشطة اقتصادية، إذ تشير الأرقام إلى أن 54.8% من الأجانب العاطلين بالمغرب يحملون جنسيات مغاربية. في حين أن 55.6% من الأجانب النشيطين المشتغلين ينحدرون من جنسيات أوربية. وحسب الجنس، فإن معدل البطالة لدى النساء أقل نسبيا مما هو عليه لدى الرجال (5.7% مقابل 6%)
ومن حيث السن، فإن الساكنة الأجنبية تتميز عموما بالشيخوخة، مقارنة بما هو عليه الحال بالنسبة للهرم السكاني للمغرب، إذ أن 16.3% من الأجانب تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق، في إشارة إلى أن العديدين منهم اختاروا المغرب كمحطة أخيرة لإتمام مشوار الحياة بعد التقاعد. وفي هذا الصدد، يمثل الأوربيون 80.9% من مجموع الأجانب المتقاعدين، 56.7% منهم من الفرنسيين. وفي المقابل، فإن نسبة الشباب في أوساط الجالية الأوربية تصل إلى 39% ، والتي تظل منخفضة مع ذلك مقارنة مع نفس الفئة من المغاربة، والتي تمثل 60.2% من مجموع السكان.
ومن ناحية أخرى، فإن 65.4% من الجالية المنتمية إلى بلدان إفريقيا جنوب الصحراء اختاروا المغرب لإكمال تعليمهم، مسجلين بذلك أضعف معدل نشاط (26.8%)، وفي المقابل تعتبر جالية دول الشرق الأوسط الأكثر نشاطا (59.2%).
|