Aktiviteter

 

Media

 

Nyheter

 

Om oss

 

Forum

 

Statistik
المندوبية السامية للتخطيط: ثلاثة سيناريوهات للتنمية الإقتصادية والإجتماعية
Saturday 3 November 2007

تفيد دراسة حول "النمو والتنمية البشرية: عناصر من أجل تخطيط استراتيجي 2015-2007"، قدمت خلال ورشة عمل نظمتها المندوبية السامية للتخطيط، فإنه بالنظر إلى حجم التحديات التي يواجهها المغرب، وبناءا على تحليل آفاق التنمية الاقتصادية على المدى المتوسط، فقد تم تصور ثلاثة سيناريوهات لاستراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فبخصوص السيناريو الأول المتعلق ب"الاقلاع والانفتاح المتحكم فيه والمرتكز على الاصلاحات الاقتصادية، موازاة مع تحسن المستوى المعيشي للسكان، فقد أوضحت الدراسة، أنه يشكل الطريق الأنجع نحو تنمية بشرية مستدامة، وتحقيق إقلاع اقتصادي وبناء مجتمع متضامن وحداثي ومنفتح على العالم. ويأخذ هذا السيناريو بعين الاعتبار توزيعا جديدا للمسؤوليات بين الفاعلين التنمويين، يسمح بتحمل متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة في مجالات التربية والصحة وشبكات التأمين الاجتماعي. وبحسب هذا السيناريو فسيبلغ النمو الاقتصادي حوالي 5ر5 في المائة كمتوسط سنوي مع تسارع في نهاية الفترة التي تهمها الدراسة (3ر6 في المائة كمعدل خلال الفترة 2015-2011)، وسيتم دعم هذا النمو باستثمار يقدر معدله بـ 31 في المائة سنويا، كما ستعرف الأنشطة الفلاحية وتيرة نمو ستقارب 6 في المائة سنويا (6ر6 في المائة خلال الفترة 2015-2011). ووفقا لهذا الخيار سينتقل القطاع الفلاحي إلى نظام زراعي تعددي يأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد الاقتصادية والمجتمعية والبيئية، وسيعرف إنتاجه ارتفاعا ملموسا يفوق 4 في المائة. أما فيما يتعلق بالسيناريو الثاني المتمثل في أولوية النجاعة الاقتصادية، فقد أشارت الدراسة إلى أنه يعتمد على فرضية التطبيق السريع لمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الكبرى ذات الطابع الليبرالي، التي تهدف إلى تحقيق اندماج كبير في الاقتصاد العالمي، غير أن إعطاء الأولوية للنجاعة الاقتصادية لن يتأتى إلا على حساب التنمية البشرية التي تستوجب مجهودات كبيرة للتقليص من العجز المتراكم في هذا الميدان. ووفقا لهذا الخيار سيستفيد القطاع الفلاحي من القطاعات ذات التنافسية العالية، إذ سيسجل نموا بنسبة 4 في المائة كمتوسط سنوي خلال هذه الفترة في حين ستبقى الأنشطة الأخرى خارج مدار التنمية، وسيبلغ معدل الاستثمار 1ر32 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي كمتوسط سنوي، وسيحقق النمو الاقتصادي نسبة تناهز 4ر6 في المائة ستصاحبها ضغوطات في سوق الشغل. وفي إطار السيناريو الثالث المتعلق بالانكماش، غير المستبعد وروده، فقد أشارت الدراسة إلى أنه من المحتمل أن تعرف الدينامية الحالية المندرجة في مسلسل الإقلاع تباطؤا في المستقبل إن لم تدعم بإصلاحات اقتصادية ناجعة ومتجانسة. وبحسب هذا السيناريو فإن النمو الاقتصادي سيظل محدودا في 4 في المائة بسبب التباطؤ المتوقع عند نهاية الفترة 2015-2007، كما أن ضعف تنافسية عدد من القطاعات الاقتصادية سيزيد من تفاقم العجز الخارجي الذي سيصل إلى 5ر4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال هذه الفترة. ويندرج إعداد هذه الدراسة في إطار أشغال التفكير المستقبلي "مغرب 2030" التي تقوم بها المندوبية السامية للتخطيط منذ سنة 2004، و يشكل مساهمة من شأنها توضيح الرؤية عن طريق الدراسات العلمية أمام فرقاء الحوار الوطني وصانعي القرار من بين الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين بالمغرب.

 

© 2007 - Biladi.se - Conception et hébergement web par ADK Media