 |
|
 |
أعلن ياسين المنصوري ، المدير العام لمديرية الدراسات والمستندات لادجيد أول أمس أنه سيتابع قضائيا الجمعيات المساندة للبوليساريو التي تقدمت بشكاية لدى القضاء الاسباني ضد عدد من المسؤولين المغاربة بشأن مزاعم حول إبادة جماعية تعرض لها صحراويون في السبعينات• وكان اسم ياسين المنصوري قد ورد ضمن اللائحة التي تقدمت بها هذه الجمعيات ضمن شكايتها التي قرر القاضي الاسباني بالتسار غارثون نهاية أكتوبر، فتح تحقيق حولها ، غير أنه تم سحبه من اللائحة ، بالإضافة إلى أسماء مسؤولين مغاربة آخرين ، وذلك بعد أن ثبت لاحقا أن رئيس جهاز المخابرات المغربية كان آنذاك في الثانية عشر من عمره ، وهو ما يؤكد المغالطات الكبيرة التي صاحبت تلك الشكاية• إعلان المنصوري كانت له أكثر من دلالة ، فقد تم وهو في إسبانيا التي حل بها أول أمس بصفته مسؤولا عن جهاز المخابرات المغربي ، وفي وقت تجتاز فيه العلاقات بين البلدين أزمة حادة بسبب تواتر عدد من الأحداث التي أججت المشاعر الشعبية والرسمية في المغرب ، ابتداء من الهجوم الذي تعرض له عدد من المواطنين المغاربة في ضواحي مدريد على يد قوات الأمن الاسباني ، والشكاية التي قرر القاضي غارثون فتح تحقيق حولها، وصولا إلى الزيارة الاستفزازية التي قام بها الملك الاسباني خوان كارلوس إلى سبتة ومليلية المحتلتين ، أزمة جعلت المغرب يستدعى سفيره بمدريد إلى أجل غير مسمى• المنصوري أوضح أن زيارته لمدريد تأتي في إطارالمسؤوليات والمهام الموكولة إلي في اطار مواصلة العمل والمعركة اللذين نخوضهما جميعا من أجل الحفاظ على الأمن و الاستقرار لبلدينا، ولسائر دول المنطقة المتوسطية في إشارة إلى التعاون القائم بين البلدين لمكافحة الارهاب والهجرة السرية والجريمة المنظمة ، تعاون قالت عنه مصادر إسبانية بأنه سيظل مستمرا بغض النظر عن الأزمة التي أثارتها زيارة خوان كارلوس • ويبدو من خلال إعلان الرجل االأول في جهاز المخابرات المغربي، مقاضاة الجهات التي حاولت الزج بالقضاء الاسباني في قضايا سياسية ، وتحركات اللوبي المساند للبوليساريو، أن الرباط تريد توجيه أكثر من رسالة إلى من يهمهم الأمر في الجار الشمالي • فمن جهة هي مستعدة للوفاء بالتزاماتها الأمنية كفاعل رئيسي في المنطقة المتوسطية، ومن جهة أخرى تريد التأكيد على أنها ليست مستعدة للركون إلى موقع الدفاع في الوقت الذي تتعرض مصالحها وصورتها إلى هذا الهجوم المنظم• المسؤولون الاسبان أنفسهم أدركوا ، كما جاء في العديد من التصريحات ، أن ماوقع في الأيام الأخيرة مؤشر على أزمة حقيقية بين الطرفين، وأنه من الأفضل عدم صب المزيد من الزيت على نار الخلاف المتأججة ، واتضح ذلك من خلال عدم التعليق عن المواقف الرسمية والوقفات الاحتجاجية القوية التي صاحبت زيارة خوان كارلوس ، والإعلان بأن هذا الأخير سيؤكد رسميا خلال مشاركته في المؤتمر الإيبيرو أمريكي المنعقد في الشيلي، دعمه لترشيح مدينة طنجة لاحتضان المعرض الدولي 2012•
|